-3- 38 – باب: إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
106 – حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة قال: أخبرني منصور قال: سمعت ربعي بن جراش يقول: سمعت عليا يقول:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي فليلج النار).
107 – حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير:
إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: (من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار).
والمعنى: ليتخذ لنفسه منزلا].
108 – حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوراث، عن عبد العزيز: قال أنس:
إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار).
109 – حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار).
110 – حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).
[ش أخرجه مسلم في المقدمة، باب: تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 1. 2 3
(فليلج) فليدخل. وهذا الحديث قال عنه العلماء إنه متواتر، لكثرة طرقه كما سترى].
[ش (فلان وفلان) قال العيني: سمي منهما في رواية ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (فليتبوأ) أمر من التبوء، وهو اتخاذ المباءة من المنزل، والمعنى: ليتخذ لنفسه منزلا].
(ليمنعني أن أحدثكم) أي أخشى أن يجرني كثرة الحديث إلى الكذب. (تعمد) قصد].
[ش (من يقل علي ما لم أقل) ينسب إلي قولا لم أقهل، بل يفتريه من عند نفسه].
(ولا تكنوا بكنيتي) وهي أبا القاسم، والكنية كل اسم علم يبدأ بأب أو أم. وذهب الحنفية إلى أن هذا منسوخ، وقال المالكية: هو خاص بحياته صلى الله عليه وسلم، وحمله بعضهم على الكراهة، وقال الشافعية بالتحريم مطلقا. (فقد رآني) أي رؤيا حقيقية، وليست بأضغاث أحلام، ولا من تشبيه الشيطان].